علي بن مهدي الطبري المامطيري
56
نزهة الأبصار ومحاسن الآثار
إن كان الزاني بها محصنا فلا شيء على قاتله ؛ لأنّه قتل من عليه القتل ، وإن كان غير محصن فعليه القتل ؛ لأنّه قتل من لم يجب عليه القتل » . « 5 » وقال عمر في قضيّة نبّهه عليها عليّ ع : لولا عليّ لهلك عمر .
--> ( 5 ) ومثله في تأويل مختلف الحديث لابن قتيبة : 152 ، فكأنّ المصنّف أخذ هذا منه ، وهكذا الكلام التالي ، ورواه الموفّق باللّه في الاعتبار وسلوة العارفين : 619 مع تاليه نقلا عن المصنّف . ورواه زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ عن آبائه : مسند زيد الشهيد : 335 ، قال : لمّا كان في ولاية عمر أتي بامرأة حامل ، فسألها عمر ، فاعترفت بالفجور ، فأمر بها عمر أن ترجم ، فلقيها عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، فقال : « ما بال هذه ؟ » فقالوا : أمر بها عمر أن ترجم ، فردّها عليّ عليه السّلام ، فقال : « أمرت بها أن ترجم ؟ ! » فقال : نعم اعترفت عندي بالفجور ، فقال عليّ عليه السّلام : « هذا سلطانك عليها ، فما سلطانك على ما في بطنها ؟ » قال : ما علمت أنّها حبلى ، قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « إن لم تعلم فاستبرئ رحمها » ، ثمّ قال عليه السّلام : « فلعلّك انتهرتها أو أخفتها ؟ » قال : قد كان ذلك ، فقال : « أو ما سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : ( لا حدّ على معترف بعد بلاء ) ، إنّه من قيّدت أو حبست أو تهدّدت فلا إقرار له » ، قال : فخلّى عمر سبيلها ، ثمّ قال : عجزت النساء أن تلد مثل عليّ بن أبي طالب ، لولا عليّ لهلك عمر . ونحوه في دعائم الإسلام للمغربي 1 : 86 باختصار ، وأيضا 2 : 453 برقم 1584 ، والإيضاح لابن شاذان : 192 ، والمسترشد : 583 ، والإختصاص للمفيد : 111 ، ومناقب آل أبي طالب 2 : 184 ، والذريعة للمرتضى 2 : 766 ، والأحكام للآمدي 1 : 254 ، والمناقب للخوارزمي : 81 برقم 65 ، وروى الكليني في الكافي 7 : 424 برقم 6 بسنده عن عاصم بن ضمرة في قصّة امرأة انتفت من ابنها ، فأمر عمر بحبس الابن وإجراء حدّ المفتري عليه إن عدّلت شهادتهم ، فردّه عليّ عليه السّلام ، فقال عمر هذا الكلام ، ونحوه في خصائص الأئمّة للشريف الرضي : 83 ، وتهذيب الأحكام للطوسي 6 : 304 برقم 849 ، ومناقب ابن شهرآشوب 2 : 184 . وروى القاضي نعمان المغربي المصري كلام عمر هذا في دعائم الإسلام 1 : 86 في عدّة قضايا ، منها في التي أمر عمر برجمها ؛ لأنّها ولدت لستة أشهر ، ونحوه في الإيضاح لابن شاذان : 191 و 194 ، وشرح الأخبار للمغربي 2 : 318 ، ومناقب آل أبي طالب 2 : 407 ، وتأويل مختلف الحديث : 152 ، وتأويل الآيات 2 : 581 برقم 6 . وروى الشيخ الصدوق في من لا يحضره الفقيه 4 : 36 برقم 5025 ، قال : وفي رواية محمد بن عمرو بن سعيد رفعه أنّ امرأة أتت عمر ، فقالت : إنّي فجرت . . . فأمر برجمها . . . فقال عليّ : « سلها كيف فجرت . . . » فقالت : كنت في فلاة . . . فأصابني عطش شديد . . . ( فاضطررت إلى ذلك ) فقال عليّ عليه السّلام : « هذه التي قال اللّه عزّ وجلّ : فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ . . . » فقال عمر : لولا علي لهلك عمر . ورواه الشيخ الطوسي في تهذيب الأحكام 10 : 49 برقم 186 ، والعياشي في تفسيره 1 : 75 برقم 155 .